• وأحلّ الله البيع وحرّم الرّباسورة البقرة ٢٧٥

  • خدمات مصرفية متطورة ومتنوعة
  • خدمات مصرفية متطورة ومتنوعة
  • الافاق الاسلامية في العمل المصرفي الحديث
 
 
   
  مركز الاتصالات :
00961-1-425 642
 
 
 
مبادئ وتاريخ وأداء الصيرفة الإسلاميّة
 


يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَذَرُواْ مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ  فَإِن لَّمْ تَفْعَلُواْ فَأْذَنُواْ بِحَرْبٍ مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُؤُوسُ أَمْوَالِكُمْ لاَ تَظْلِمُونَ وَلاَ تُظْلَمُون (سورة البقرة : 278-279)

تتميّز الصيرفة الإسلاميّة في إنجاز المعاملات الماليّة وتقديم الخدمات والمنتجات المصرفيّة وفقاً لأحكام الشريعة الإسلاميّة التي نصّ عليها القرآن الكريم والسنّة النبويّة الشريفة. ويحكم هذه الخدمات والمنتجات المصرفيّة فقه المعاملات الذي يلحظ على المعاملات الماليّة بعض القيود والتوجّهات، منها:

  • تحريم التعامل بكلّ أنواع الرّبا دفعاً وقبضاً.
  • تحريم الإستثمار والتعامل في النشاطات المحرّمة مثل المتاجرة بالخمور ولحم الخنزير وغيرها من المنتجات والأعمال التي تخالف القيم والمبادئ الإسلاميّة.
  • تحريم المعاملات التي تتضمّن الغَرَر، أي الجهل الكبير والمخاطر الفاحشة لأنّها تُعتَبَر من ضروب القمار.
  • المشاركة في مخاطر العمل وتحديد نسبة المشاركة في الربح والخسارة هما من المبادئ الأساسيّة في الإستثمارات الماليّة.

تساهم المصارف الإسلاميّة التي يتمّ إنشاؤها في مختلف المجتمعات، في المشاركة في بناء مجتمع مزدهر واقتصاد مستقر، مستندةً بذلك إلى الأحكام الشرعيّة الإسلاميّة القائمة على العدالة الإجتماعيّة والقيم الأخلاقيّة والتكافل الإجتماعي. ويُترجَم هذا التوجّه من خلال طرح هيكليّة ماليّة بديلة على أسس إقتصاديّة متكاملة، قابلة للنموّ والتطوّر من خلال معاملات مصرفيّة توفّر الخدمات المصرفيّة للعملاء على اختلاف مواردهم الماليّة وتساهم في تحقيق التناغم الإجتماعي وزيادة المداخيل الماليّة للجميع.

 
وقد اجتهد العلماء ومدراء المصارف الإسلاميّة في ابتكار أدوات ماليّة تجمع بين الأحكام الشرعيّة الإسلاميّة ومتطلّبات الأعمال المصرفيّة لتفعيل هذا التوجّه. ورغم أهميّة الربح كهدف إقتصادي مشروع، فقد برزت الحاجة إلى الأدوات الماليّة الإسلاميّة للتمويل بحسب المعايير الأخلاقيّة والشرعيّة الإسلاميّة، بالإضافة إلى المساهمة في تحقيق توزيع عادل للثروة، والمشاركة الفعّالة لرأس المال في النشاط الإقتصادي المُنتج.
 
بدأ إطلاق النشاط المصرفي الإسلامي في بداية الستينات من القرن العشرين في مصر، وما لبثت هذه التجربة أن توسعّت واكتسبت أهميّة متزايدة بسبب الطفرة الماليّة نتيجة ارتفاع أسعار النفط في السبعينات. وازدهرت المصارف الإسلاميّة في دول الخليج إبتداءً، ثمّ انتشرت في معظم الدُوَل العربيّة ودُوَل شرق آسيا، بالإضافة إلى بعض دُوَل أوروبا الغربيّة. واستطاعت المصارف الإسلاميّة اجتذاب العملاء والزبائن، واكتساب القبول على صعيد العالم.
 
تُشير الإحصاءات إلى وجود ما يزيد عن 300 مصرفاً ومؤسّسة ماليّة إسلاميّة على امتداد قارّات العالم، وهي تعمل بنجاح في أكثر من 60 بلداً مثل المملكة المتحدة، الولايات المتحدة، اللوكسمبورغ، سويسرا، باكستان، وغيرها من الدُّوَل حول العالم. وقد تعدّت الأصول الماليّة لهذه المؤسسات الماليّة والمصارف الإسلاميّة 500 بليون دولار مع نهاية العام 2007م، ترافق ذلك مع استمرار معدّل نموّ ما بين 15% إلى 20% سنويّاً.
وتكون المصارف الإسلاميّة قد تخطّت معدّل نموّ المصارف التقليديّة وتغدو لذلك ظاهرة فريدة ومميّزة على مستوى العالم.
 
أمّا بالنسبة إلى المصارف الإسلاميّة في لبنان تحديداً، فقد بدأت التجربة والإنطلاقة رسميّاً مع صدور القانون رقم 575 بتاريخ 11 شباط (فبراير) 2004م. وقد أتبع هذا القانون بمذكّرتين تنظيميّتين صادرتين عن البنك المركزي (مصرف لبنان) بتاريخ 30 آب (أغسطس) 2004م في إطار تنظيم العمل المصرفي الإسلامي في لبنان.
 
وكان الترخيص الأوّل في لبنان والإنطلاقة لأوّل مصرف إسلامي في لبنان في العام 2005م من خلال "البنك الإسلامي اللبناني"، والذي كانت مجموعة بنك الإعتماد اللبناني السبّاقة في إطلاقه كأوّل مصرف إسلامي مرخّص من البنك المركزي في لبنان. ومن أهداف البنك الإسلامي اللبناني تقديم الخدمات والأدوات الماليّة الإسلاميّة كنظام صيرفة بديلة، تثبِت فعاليّتها وخدمة أهداف عملاء المصارف الإسلاميّة، وعدم الإكتفاء بوجودها كمنتجات إضافيّة في السوق الماليّة والمصرفيّة فقط.